السيد علي الحسيني الميلاني

373

نفحات الأزهار

اشتغل على الكمال السمناني وتمهر في عدة علوم ، وأقبل على التصنيف . فصنف التفسير الكبير ، والمحصول في أصول الفقه ، والمعالم ، والمطالب العالية ، والأربعين ، والخمسين ، والملخص ، والمباحث المشرقية ، وطريقه في الخلاف ، ومناقب الشافعي . قال ابن الربيب : وكان مع تبحره في الأصول يقول : من التزم دين العجائز فهو فائز ، وكان يعاب بإيراد الشبه الشديدة ويقصر في حلها ، قال بعض المغاربة : يورد الشبهة نقدا ويحلها نسيئة . وقد ذكره ابن دحية فمدح وذم . وذكره ابن شامة فحكى عنه أشياء ردية . وكانت وفاته بهراة سنة 656 . ورأيت في الأكسير في علم التفسير للنجم الطوخي ما ملخصه : ما رأيت في التفاسير أجمع لغالب علم التفسير من القرطبي ومن تفسير الإمام فخر الدين إلا أنه كثير العيوب . فحدثني شرف الدين النصيبي عن شيخه سراج الدين السرمساجي المغربي أنه صنف كتاب المآخذ في مجلدين ، بين فيهما ما في تفسير الفخر من الزيف والبهرج ، وكان ينقم عليه كثيرا . قال الطوخي : ولعمري هذا دأبه في الكتب الكلامية حتى اتهمه بعض الناس . وذكر ابن خليل السكوني في كتاب الرد على الكشاف : إن ابن الخطيب قال في كتبه في الأصول إن مذهب الجبر هو المذهب الصحيح ، وقال بصحة بقاء الأعراض وبنفي صفات الله الحقيقية ، وزعم أنها مجرد نسب وإضافات كقول الفلاسفة ، وسلك طريق أرسطو في دليل التمانع . ونقل عن تلميذه التاج الأرموي : إنه نظر كلامه فهجره إلى مصر وهموا به فاستتر ، ونقلوا عنه أنه قال : عندي كذا وكذا مائة شبهة على القول بحدوث العالم .